لن أتحدث عن قمم عربية ولن أحاول جسر الهوة بين الشعوب ولن أتحدث بأسم الأمة المظلومة والمضطهدة والوضع الاقتصادي التعيس بل هناك موضوع آخر أريد أن اكتب عنه هو الهوية الإسلامية والتي نشأت في جزيرة العرب .
إن ما نعتقده مستحيلاً يكون مستحيلاً فلو قلت لعربي قبل الإسلام أنكم ستفتحون الشام وفارس لضحك عليك وهذا ما واجهه الرسول صلى الله عليه وسلم في بداية الرسالة أن لا أحد يريد تغير معتقداته ومستحيلاته التي رسمها لنفسه .
وهذا الأمر تغير والغريب انه تغير بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى يد رجال مثلنا لكنهم عملوا بإخلاص وفهموا أن عقيدة الإنسان والأفكار التي يتبناها هي الموجه الأقوى والدافع الأساسي له لتحقيق ما يعتقده البعض أو الكل مستحيلاً ، فسقطت الممالك أمام المسلمين لا لشيء سوى أن من يحاربهم لم يكن يحارب أشخاص عادين بل يحارب عقيدة راسخة جمعت شتاتاً لتكون اكبر وأطول إمبراطوريات العالم على مر التاريخ .
هذه العقيدة هي من جعل الأمة الإسلامية تمتد شرقاً وغرباً شمالاً وجنوباً لأن من يتبنى هذه العقيدة ولو كان في الصين يصبح احد أفراد الأمة وله حقوق وعليه واجبات نفس الشخص الذي يسكن العاصمة الإسلامية في ذلك الوقت.
ما جعل الإسلام قوة ليست أرض الجزيرة العربية ولكنها العقيدة التي خرجت من وسط الشتات والنزاعات والتمزق والضياع، فأساس العقيدة الإسلامية هي استيعاب الشعوب بكل أل
























