هكذا يكون الحب

نوفمبر 22nd, 2009 كتبها qatarpen نشر في , قصة, قصة قصيرة

 

    هناك وقف بين شاشات العرض ينظر لرحلة معينة ينظر بأمل ولا تزال باقة الورد الصغيرة بين يديه ، تلك الباقة التي لفتت الأنظار إليه ، يعرف أن الناس تتساءل هل أتى بها لحبيبته أم زوجته أم لوالدته ويعرف الاتهام الأسرع الذي يتبادر لأدمغة البشر وأول فكرة تخطر لهم أنها لحبيبته ولكن هذا الاتهام صحيح هذه المرة .

     نعم إنه ينتظرها حبيبته وقد هبطت الطائرة منذ 30 دقيقة وهي على وشك الخروج لكنها لم تتصل عندما نزلت لأرض المطار تبادر إلى ذهنه أنا

المزيد


مات الأول ورحل الثاني

أغسطس 15th, 2009 كتبها qatarpen نشر في , قصة, قصة قصيرة

من بين كل الجروح ظهر وتغلب عليها ومع قدرته العجيبة على تخطي الجرح فلم يستطع أن يتخطى البكاء يبكي كالطفل لأسباب عاديه تمس مشاعره .. ربما أو ربما تلامس جرحاً قديماً فآلمه فيعود يبكي ورغب بكائه فهو صلب في مواقف الشدة لا يهتز للصدمات بل يهز الصدمات فينبهها بأنها ستتأثر كما تأثر به فهو لن يتركها المستفيد الأوحد بل سيستفيد فكل الصدمات التي مرت أكسبته الصبر والجلد والقوة والحنكة التي يواجهها بها دون ما أطالة تفكير فهو يستنتج بشكل سريع ويعود لواقعة منتصراً .

     وعندما مات ابني لم تدمع عيناه وكنا جميعاً نبكي بحرارة فهو الابن الأكبر الذي تعودنا عليه والذي أعددناه ليشاركنا مشاكل وهموم الحياة ويخفف عنا وطأتها عند الكبر لم يبكي أقسمت ابنتي أن أباها لا يحب ابنه احمد أو بمعنى آخر لم يحزن على وفاته رغم كل الحب الذي كان يبديه له ولم نلحظ عليه أي شيء سوى أن أول يوم لوفاة احمد كان واجماً لا يتكلم ثم عاد لطبيعته فكان يتحدث معي ومع بناته وبعد أسبوع من هذا الحادث جاءني يمازحني فصرخت في وجهه

§        أين تلك الدموع التي تبديها عندما ترى موقفاً مؤلم ألم يؤلمك موت ولدك

     لم يرد وأدار وجهه ورحل لعنته ألف مرة وآلاف اللعنات صببتها على رأسه ألا يشعر بما نشعر به من ألم من ضيق من كدر من ومن ومن كل الهموم التي سقطت على رؤوسنا بسبب وفات ابننا الوحيد ألا يشعر .

     لحقت به شددته من ثوبه أين دمو

المزيد


الأمـــــــــــــــــــل

يوليو 1st, 2009 كتبها qatarpen نشر في , قصة قصيرة

تتأرجح الأفكار وتدور في رأسي اجمعها فتميل بي إلى الذكريات والآلام فأبكي ثم أقوم لأصرخ من جديد .. كفى .. كفى .. كفى متى ينتهي الألم ؟؟ متى يرحل ؟؟ لتستقر هذه الروح  لتتنفس الهواء باردا أو ساخنا  أو جافا أو رطبا كما يكون فقط أريد أن تشعر بالواقع الذي يحيطها فتعيشه جميلا أو تعيسا أو حزينا وأن لا تتمادى في الذكريات فتموت في الماضي الذي تعيش فيه فربما يكون الواقع أجمل لا بل يجب أن يكون الواقع أجمل ، كتمت هذه الكلمات في نفسي لكي اسردها إذا انتابتني نوبة الحزن مع عودة الذكريات لكي أواجهها لكي أقف في وجهها وأصرخ كفى لن أبكي مجدداً .

مرت الأيام بعد ذلك الشعور متشابهة وأنا اطرد الذكريات لا أريد أن أعود إليها فلا حزن فيها ولا فرح بل وجوم يكسوا ما حولي من أشياء فتمتزج في لون واحد رغم أني لا استرجع الماضي فأحزن ولا أعود لذكرياته فأبكي ولم أستطع التغلب على رواسبه التي صبغتنِ وصبغة حياتي بلونها الرمادي الكئيب .

وذات ليلة بينما كنت متكأ على الكرسي غالبني النعاس بشكل مفاجأ فنمت على الكرسي نفسه ورحت في سبات عميق وفجأة شعرت بيد تلامس وجهي وقبله هادئة على جبيني وصوت شفاف يناديني .. أستيقظ .. فتحت عيناي فإذا بفتاه جميلة الوجه جذابة الملامح تسر الناظر فيما اشتهى النظر منها .. عاودت الحديث

§        هل استيقظت

نظرت إليها بريبه ولم اجبها

عاودت الحديث

§        لقد قضيت ليلتك نائم على الكرسي وقد أشرق الصباح بنوره

وتوجهت إلى الستارة وأزاحتها وهي تتكلم بصوت هادئ

§        انظر كم النور جميل يكشف ما خبأ من الليل فيكسوه حلة البهاء

خرجت الكلمات من فمي ثقيلة

§        لكنه لا يصل إلى النفوس لكي تشرق كما تشرق الدنيا به

نظرت إلى بتمعن وارتسمت على وجهها تعابير الكلمات ثم مشت بهدوء وجلست على الكرسي المقابل

§   نعم لا يصل إلى النفوس فالنفس كائن غريب عن النور لا تحبه أو لا تشتهيه أو لا تفهمه لكي تفتح له النوافذ

§        هل تفتح الدنيا نوافذها للنور أم إنه يغزوها شاءت أم أبت

§        نعم ألم تحط بيتك بالستائر

§        بلا

§        وكذلك نفسك لها نوافذ وستائر تحجب النور فلا ترى ما يكون خارجها ولا تستمتع به

§        لا بل ترى وتسمع لكن لا تشعر به

§   عزيزي بل تستطيع إن شئت أن تشعر تلك النفس بما يحيطها لماذا تفصلها عنك أليست جزءً منك تعيش بداخلك تتحرك معك

§        بلا

§   أذن لماذا تفصلها لماذا تعيش أنت بداخلها ؟؟ لماذا تتركها مهملة لا ترى النور الذي حجبته عنها بالنوافذ والستائر والعوازل

§        لم أغلقها ولم اعش بداخلها

§        لا يا عزيزي أنت تكذب

§        لا احتاج للكذب لكي استخدمه

§   لا بل تعيش به وتتهم الحزن والذكريات بما لا يناسبها ولا يليق بها ، أنت ترتدي ثياب الماضي وتلف حولك الذكريات فتحجب عن نفسك النور والجمال .. كما البيت تماماً تمسه الشمس من الخارج وإن لم تفتح النوافذ فيبقي الداخل كئيباً يلفه الظلام .

نظرت إليها وأخذت اقلب كلماتها الواثقة في رأسي وفكرت بها برهة من الزمن ثم تناهى إلى فكري سؤال من هي وكيف دخلت إلى هنا أنا متأكد أني أغلقت الباب بعد أن دخلت إلى غرفتي فشعرت بشيء من الريبة ولكنها لم تدم طويلا فمثل هذا الوجه الجميل والكلمات الواثقة لا تثير في النفس الخوف بل الأمل .

المزيد


على الرصيف

يونيو 24th, 2009 كتبها qatarpen نشر في , قصة قصيرة

هناك إحداث كثيرة تدور على أرصفة الشوارع وهناك أشخاص كثيرون على أرصفة الزمن فمن عاش على الرصيف ومن مر عليه مرور الكرام يبقى الرصيف من يجمع بينهم . 

جلس على ذلك الرصيف يفكر في أموره وكيف يديرها وفي مشاكله وكيف حلها وفي أمواله متى يحافظ عليها ومتى ينفقها وفي أبنائه وما يجلب لهم من هدايا وفجأة ظهرت أمامه طفله صغيرة رافعة يدها بالسؤال وأخذت ترجوه وتطلب منه أن يعطيها شيء من المال .

أنتبه إليها وأخذ يتفرس في ملامحها وينظر إلى ثيابها البالية وغابة كل الأسئلة عن باله لم يتكلم وضع

المزيد