لبارمان تحدي جديد ينتظر المواجهة
كتبهاqatarpen ، في 5 أبريل 2009 الساعة: 21:00 م
(( الفكرة الرئيسية التي تعتمد عليها السياسة الإسرائيلية واضحة وهي رفع سقف المطالب للحد الأعلى لكي يصلون إلى الهدف المحدد ))
لكن وزير الخارجية الإسرائيلي الجديد تمرد على هذه الفكرة أيضا حيث انه رفض مبدأ النقاش والحوار وقلب الطاولة على الجميع ولم يترك مجال لأحد كي يؤول تصريحاته التي كانت بالوضوح الذي لا يؤول بأي اتجاه غير الذي وضعه فيه لبرلمان .
فألغى الاتفاقات وحطم الحواجز وتجاهل المواقف الدولية ولم يستمع إلى لصوت صهيون العنصري ولفكرة لبرلمان أساس لا يخفى على الكثيرين فالسياسة الإسرائيلية ربما لها حدود لكنها تلتزم بقواعد ثابتة لا يعلن عنها للملأ وما فعله لبرلمان انه وضع كل الأمور المخفية على الطاولة بوضوح ليقول هذه إسرائيل وعليكم أن تقبلوا بها وإلى فابشروا بالحرب فلغة التهديد الإسرائيلية موجودة دائماً مع لبارمان وغيره .
يعرف الوزير الإسرائيلي إن الذين يهتمومون بتصريحاته ليس الغرب وعلى رأسهم الولايات المتحدة بل العرب وهو لا يضع اذاناً صاغية لهم ولا يعيرهم اهتما أصلاً لكي يسمعهم ومثلما توقع الوزير الإسرائيلي جاء الرد الأمريكي على استحياء بأن الولايات المتحدة حريصة على وضع الدولتين التي رفضها من أساسها .
فما الذي تعتزم الولايات المتحدة فعله تجاه إسرائيل هل ستعاقبها أم أن إسرائيل ستعاقب الإدارة الأمريكية إذا لم تتماشى مع سياسة إسرائيل فالمارد الأمريكي يغرق في الديون ويحتاج إلى رؤوس الأموال الإسرائيلية بشدة لتدعم الاقتصاد الأمريكي المنهار .
لن تفعل الولايات المتحدة أي شيء تجاه إسرائيل ولو تغيرت الحكومة الإسرائيلية فستأتي حكومة إسرائيلية أخرى تتبنى نفس الواقف لكنها لن تضعها على الطاولة بل ستعمل على نفس الأسس دون التصريح بها ، وسنبقى نحن العرب مشغولون بالمساجلات الإعلامية والرد على التصريحات الإسرائيلية .
كما أن الوزير الإسرائيلي انتقد مواقف دول وقال إن القوة هي التي تصنع السلام ولأفسر قليلاً ما يعنيه بكلامه : إنه عندما تكون إسرائيل قوة ومتسلطة على العرب سيأتون مذعنين لها وسيتصرفون بناءً على لرغباتها وسيقبلون بأي شيء يعطى لهم دون جدال ودون تمرد .
هذا ما يعنيه لبارمان بتصريحاته وإن ذكر تركيا ومصر وقطر فلم يذكرهم على سبيل المديح ولا الثناء بل لأنهم مفروضون عليه فقال عن مصر (( أنها كانت موجودة في عصر إسلافه وعلى الظاهر أنها ستبقى في هذا الزمن )) ألا يعني هذا تمنيه زوال مصر ، وقطر (( أصبحت دولة إرهابية فجأة )) أصبحت إرهابية لأنها التفتت لمحيطها العربي أم لتقاربها مع سوريا وإيران ، أم لرفضها العدوان على غزة أم أنها تجرأت وجمدت العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل .
نسي لبارمان أن الجيش الإسرائيلي لم يحقق انتصار منذ 1967 وأن المعنويات الإسرائيلية لم تعد تلك المعنويات القوية وان المعنويات العربية لم تعد مهزوزة فلا يتطلب إذلال إسرائيل سوى تسليح عدد من المجاهدين المخلصين بكلشنكوف واربي جي .
نسي لبرلمان أن الانقسام الإسرائيلي أصبح أيضا على الطاولة وان الساسة الإسرائيليون أصبحوا يشتموا بعضهم البعض أكثر مما يتجرؤون على العرب والمسلمين .
نسي لبارمان انه هو وحكومة الحرب التي جاء بها رئيس وزرائه يمكن أن تضعه هو وإسرائيل في مواجهة الرأي العام العالمي الذي نشط ضد إسرائيل في حربها على غزة وأن هذا الرأي العام ربما ينقلب أيضا على إسرائيل بسبب الغباء اللبارماني .
سيبقى لإسرائيل كرت واحد تلعب به وهو اعتمادها على الحكومات الغربية التي تعرف ثقل اليهود في تحريك رؤوس الأموال في الأسواق العالمية وتعرف سيطرة اليهود على النظام البنكي العالمي .
والأكيد أن إسرائيل بدأت تشعر بالخوف وبدأت تعرف أنها مهددة بالفعل ليس من الخارج بل من الداخل أيضا .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقال | السمات:مقال
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أبريل 7th, 2009 at 1:18 م
تحية طيبة..
مادام التشرذم العربي موجود فسوف اسرائيل هي الاسد على الخرفان…
أبريل 9th, 2009 at 4:54 ص
اكلت حين اكل الثور الابيض
التشرذم العربي سيستمر حتى تتفتت الامة
هذا ما يرسم لنا وهذا ما نتجه له نحن دون تفكير
غابت العقول فغاب التفكير معها
شكراً عزيزي على مرورك