مواقف عربية

كتبهاqatarpen ، في 7 فبراير 2009 الساعة: 08:52 ص

الموقف الأول : المملكة العربية السعودية .

 

     تمكن الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود أن يدير الخلافات العربية بحكمة لم يتوقعها كثير من المراقبين في الفترة الأخيرة ففي القمة العربية التي أقيمت في الكويت أعلن المصالحة ولو إنها لم تتم ففي نظري قد أدى خطابه إلى كثير  من المراجعات في المواقف العربية وبغض النظر عن المشادات بين وزراء الخارجية أو عدم نجاح القمة فالسعودية تبنت موقف مؤيد للسلطة الفلسطينية لكن هذا التبني لم ينعكس على علاقاتها مع الدول العربية الأخرى التي تخالفها الرأي وهذا موقف جديد وجيد في السياسة السعودية .

الموقف الثاني : حماس .

     يستغرب الكثيرون لماذا حماس مصممه على ما تتبناه من أراء ومواقف ولا تتنازل عما تطالب به بسهولة دون مقابل ملموس على الأرض , وسأترك هنا جانبا الحرب على غزه وسأتكلم عن الطرف المقابل فالتعنت الإسرائيلي من الطبيعي أن يولد مواقف متشددة لدى الإطراف الأخرى وبما أن السلطة الفلسطينية لم تتبنى مواقف قوية وواضحة تجاه إسرائيل فمن الطبيعي أن تخرج فصائل أخرى تتبنى هذا الموقف الذي يقول لإسرائيل لن أتنازل عن حقي . قلا نستغرب ما تقوله حماس .

الموقف الثالث : السلطة الفلسطينية .

     ما الذي يمنع السيد / محمود عباس من الجلوس مع حماس هل يعتقد انه شريك في عملية السلام هل يعتقد أن حماس يجب أن تسلم له دون شروط ؟؟

     أما شراكة عملية السلام فإسرائيل لا ترى شريك لعملية السلام ليس من الفلسطينيين فقط بل في العالم العربي ككل والدليل تجاوزها لمصر في الاتفاق الأمني الذي أبرمته مع الولايات المتحدة والذي يؤمن الحدود الخارجية لغزة .

     أما مسألة أن تسلم حماس دون شروط . فلن تسلم حماس دون شروط وهذا ليس موقفي الشخصي بل من واقع تصرفات حركة حماس التي لا تقبل أن تتنازل بسهولة . كما أن حركة حماس في الآونة الأخيرة بدأت ترفع سقف شروطها تدريجياً أي كلما تأخر السلام مع الطرف الآخر كلما زادت الشروط .

الموقف الرابع : جمهورية مصر العربية .

     لا احد يستطيع أن ينكر دور مصر الإقليمي والاستراتيجي في منطقة الشرق الأوسط , لكن السياسة المصرية تثير كثير من علامات الاستفهام خلفها في الآونة الأخيرة .

     فموقف مصر في علاقتها مع إسرائيل ونظرتها للتجاوزات الإسرائيلية على حدودها الشرقية وتجاوز إسرائيل لها في كثير من المواقف يثير الاستغراب بل يثير الدهشة .

     لا أقول أن تحارب مصر إسرائيل ولا أن تعلق العمل باتفاقية السلام ولا أن تلغيها . ولكن يمكنها تتبني مواقف أخرى مواقف أكثر حزماً مواقف تؤمن سلامة وأمن الحدود المصرية على اقل تقدير .

     موقف آخر وهو أن أمريكا منذ فترة ليست بالقصيرة بدأت تهمل دور مصر الإقليمي وبناءً عليه سيهمل أسطول الدول الغربية التابعة للولايات المتحدة دور مصر كذلك وإذا كانت مصر تريد أن تحافظ على وضعها في المنطقة يجب أن تغير لغة خطابه تجاههم .

الموقف الخامس : دول مهمشة .

     تم تهميش كثير من الدول العربية في الفترة الأخيرة وهذا هو الخطأ الأكبر الذي قامت به الدول العربية لان أي تهميش لأي دولة يخفف ميزان الدول العربية ( مع أن وزن الدول العربية أصلاَ خفيف ) إلا أننا نحتاج أن لا يقل أكثر .

الموقف الخامس : إيران , سوريا , قطر , حماس .

هل هذا محور جديد ؟؟؟ ربما وربما لا

     إيران استطاعة أ، تجعل بعض الدول ورقة ضغط على الولايات المتحدة والعجيب أن هذه الأوراق بدأت تزيد مع مرور الوقت , ربما لاستهجان كثير من الدول لمواقف الولايات المتحدة كما حدث في أمريكا اللاتينية , انقلبت حكومات تلك الدول على الولايات المتحدة فلماذا نستغرب أن تنقلب دول في منطقتنا على السياسة الأمريكية والممثلة في إسرائيل . أنا لا أتبنى موقف تلك الدول لكني لا ارفضه لأنه في رأيي موقف مطلوب لكي تراجع الولايات المتحدة وإسرائيل مواقفها وسياساتها في المنطقة .

      تكتل تلك الدول لم يولد رد فعل عكسي لدى الولايات المتحدة بل تولد هذا الفعل من الدول العربية التي خافت من تنامي دور إيران في المنطقة وزحفها الثقافي والعسكري , إيران التي تمكنت من تحويل الصراع مع الولايات المتحدة إلى قوة عسكرية في ثلاثة عقود .

     لا تقتربوا من إيران لكن تعلموا منها كيف تديرون الصراع مع العدو .  همشوا إيران وأبنوا قوة تكون مرجع للمواقف العربية .

     إيران خطر ثقافي على المنطقة العربية لكنها أمر واقع إما أن يكون هناك أمر واقع أقوى منه أو أن يحيد ها الواقع بسياسات عقلانية تسير بمنهج واضح دون تهميش سوريا بالتحديد فكثرة الخلافات مع سوريا جعلها تتجه لإيران .

كلمة أخيره :

     إن صداقات الدول ليست كصداقات الإفراد فالدول إذا لم تربطها استراتيجيات وأهداف وقضايا تتبناها بشكل صحيح فلن تدوم علاقتها طويلا فعلا الدول العربية أن تبني علاقاتها وصداقاتها من الواقع العلاقات الإستراتيجية لا من الواقع العلاقات الفردية التي تقوم عليه حالياً .

  

تحياتِ

مواطن عربي

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقال | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول