نظرة شخصية في الاساليب التجارية

كتبهاqatarpen ، في 3 مارس 2009 الساعة: 06:34 ص

 

هذا الموضوع ليس مبنى على دراسة من شخص متخصص بالأساليب التجارية ولا مستند على منهج اقتصادي محدد بل هو ملاحظات في مجتمعنا الاستهلاكي الغير منتج الغير مكتفي الغير مستعد للمنافسة .

 

     في السابق كان كل من المشتري والشركات يعتمدون على جودة المنتج وطول مدة صلاحيته فكان المشتري لا يهتم كثيراً بالشكل كما يهتم بالمضمون .. هذا في السابق ..

     في أواسط الثمانينات إلى أوائل التسعينات بداً النهج التجاري يتغير فمعظم الشركات وخصوصاً شركات الالكترونيات والأدوات الكهربائية وبعد ظهور الهواتف المحمولة اشتدت المنافسة بينها واشتد معها الضغط على العميل أو الزبون بأسلوب أكثر رقياً لكنه أكثر استغلالاً ، فأصبح التركيز على الأنماط الدعائية الأكثر إثارة للغرائز  أو المستفزة لرغبة الشراء دون النظر للأوضاع المعيشية للدول والإفراد .

     نتج عن ذلك نمط معيشي مكرر نراه في اغلب دول العالم فالفرد في الصين يلبس الجينز ويحمل هاتف نوكيا ويقود سيارة من إحدى الماركات العالمية لا يختلف بأي شكل عن المواطن في روسيا أو أمريكا أو فرنسا أو أي دولة أخرى ، هذا نمط الشخص المستهلك الذي أغرته العولمة فأخذ كل ما جاء فيها دون الرجوع لثقافة أو دين .

     لا استثني أحد مما هو حاصل فأسلوب التأثير أصبح ممنهج حتى أننا نرى أكثر الدول المحا فضة على أعرافها بدأ مجتمعها ينهار أمام مد العولمة الثقافية التي اعتمدت على السينما والشبكة العنكبوتية في نشر الأفكار التي تضعها في إطار الحضارة والرقي دائما ولا تكشف عيوبها ومساوئها .

     الثقافة العالمية أو ثقافة العولمة تغلغلت في المجتمعات بشكل كبير بل إنها سيطرت على أفكار عدد لا بأس به من الجيل الحالي وسيطرت على عقول الجيل القادم جيل الشباب بشكل أكبر .

     أما  التجارة في هذا العصر هي أساس السيطرة والنفوذ وتقاس الدول بمدى نموها الاقتصادي وناتجها المحلي في كثير من الأحيان فأغلب الدول الأسيوية لم تعتمد على الصواريخ والدبابات في التعبير عن قوتها بل بمدى تطورها الصناعي وإنتاجها التجاري الذي فتح لها الأسواق العالمية فاليابان مثلاً بعد أن كانت مهزومة في الحرب العالمية الثانية أصبحت ثاني اقوي اقتصاد عالمي .

     لا اعفي التجارة العالمية من كثير من المشاكل والحروب في العالم رغم أن بها جوانب ايجابية لكن أيضاً سلبياتها كثيرة جدا ً ومن أهم سلبياتها أن الشركات التجارية المعروفة عالمياً ( شركات الملابس والأحذية والكترونيات وغيرها ) أصبحت لا تحتكر الأسواق العالمية فقط بل الأسواق المحلية أيضا فعندما تذهب إلى أي مجمع تجاري في قطر أو دبي تجد نفس المحلات التجارية وهذا الوضع يسري على معظم الدول العربية وخاصة الخليجية فأين ذهب السوق المحلي والمنتج المحلي إذا كانت المجمعات نسخ من الأسواق الأمريكية والأوربية والمنتجات كذلك ، فأين ذهب إنتاج هذا الشعب الذي يعكسه ثقافته . لا اقتصر على المجمعات فقط بل اغلب التجارة أصبحت مرتكزة على الشركات العابرة للقارات .

 

     وللشركات العالمية سياسات تتبعها كثيراً في الوقت الحالي منها على سبيل المثال لا الحصر :

 

1 – احتكار تكنولوجيا التصنيع .

2 - السيطرة على الخامات من مصادرها واحتكارها .

3 - كثرة التعديلات على المنتج ( إضافات + كماليات ) .

4 - كثرة الإنتاج ( أي يكون هناك منتجات جديدة بشكل متسلسل فيشعر العميل دائماً بأن ما اشتراه أصبح قديماً ) .

5 - كثافة الإعلانات التجارية والتركيز على العامل النفسي والإغراء بكبل فروعه .

6 - كثافة الإنتاج وتخفيض الأسعار ( في بعض المنتجات )

7 - التركيز على الإشكال الأنيقة .

 

 

تحياتِ 

مواطن عربي 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقال | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “نظرة شخصية في الاساليب التجارية”

  1. اوافقك الرأي

  2. شكرا اخي الفاضل على مرورك



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول